صالح مهدي هاشم

182

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

الخلاف ، ولم يجد عدوها ثغرة للنفاذ إلى صميمها إلا من هذا الخلل المصطنع عن خط أو من تهور ) « 1 » . هذا هو بعينه فكر المحقق الحلي وعليه نشأ ، وليس يغض من قيمة هذا الفكر إن وجدنا فيه خلافا إلى جانب العديد من نقاط الوفاق وعلى هذا فإن الخلاف أو الوفاق في هذه المسألة ، كل له دلالته : ( أما الوفاق فيدل على أن الأصول تتحكم ولا يهملها أحد ، وأما الخلاف فيدل على أن مجال النظر فيما يصح فيه الاجتهاد يحترم ويقدر ) « 2 » . ومن هذه الزاوية بالذات وجدت لجنة دار التقريب في الجامع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية ، ومنذ الخمسينات من القرن الماضي ، القيام بعمل إيجابي يكون حاسما يسد هذه الفجوة في وحدة الأمة التي صنعتها عوامل ما كانت بصالح الأمة وشريعتها ( صنعتها الأوهام ) « 3 » وخلقتها الأهواء ، فقررت وزارة الأوقاف المصرية وبشجاعة ملحوظة . " ضم المذهب الفقهي للشيعة الإمامية إلى فقه المذاهب الأربعة المدروسة في مصر " « 4 » ، وتنفيذا لهذا القرار الشجاع المسؤول الذي اتخذه سماحة الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف المصرية الأسبق ، خول بموجبه إدارة الثقافة في وزارته ، واللجنة الثقافية في دار التقريب في الأزهر الشريف لتقديم أبواب العبادات والمعاملات من هذا الفقه الإسلامي إلى جمهور المسلمين ، ليس في مصر وحسب ، بل وإلى عموم مسلمي العالم .

--> ( 1 ) الباقوري ، الشيخ أحمد حسن ، من كلمة صدر بها الطبعة الأولى من كتاب ( المختصر النافع ) ص 5 - 7 ( 2 ) القمي / محمد تقي ، المرجع السابق ، ص 12 . ( 3 ) الباقوري ، الشيخ أحمد حسن ، المرجع السابق ، ص 6 . ( 4 ) الباقوري ، الشيخ أحمد حسن ، مقدمة كتاب ( المختصر النافع ) ، ص 6 .